مجمع البحوث الاسلامية

815

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ويسمّون الدّليل والبرهان حجّة ، والصّواب هي : الحجّة ، فنقول : باهر قويّ الحجّة . أمّا الحجّة فهي الاسم من حجّ ، وهي المرّة من الحجّ على غير قياس . وهي السّنة ، فنقول : عاش فلان ثمانين حجّة . ومن معاني الحجّة : 1 - صكّ البيع . 2 - العالم الثّبت . 3 - وعند المحدّثين : من أحاط علمه بثلاثمئة ألف حديث متنا وإسنادا ، وبأحوال رواته جرحا وتعديلا وتأريخا . وجمع الحجّة : حجج . والحجّة : حجج . الحجّ الأكبر والحجّ الأصغر جاء في تفسير ابن الخازن لقوله تعالى في الآية الثّالثة من سورة التّوبة : وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أنّ الحجّ الأكبر هو ما كانت وقفته يوم الجمعة . والحقيقة هي أنّ كلّ حجّ هو أكبر ، كما جاء في معجم ألفاظ القرآن الكريم ، وغريب القرآن للسّجستانيّ ، ومفردات الرّاغب الأصفهانيّ ، وتفسير الجلالين ، والمصحف المفسّر لوجدي ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، والوسيط . وممّا قاله معجم ألفاظ القرآن الكريم ، وغريب القرآن ، ومفردات الرّاغب : إنّ الحجّ الأكبر هو يوم النّحر أو يوم عرفة . وقال ابن كثير في تفسير تلك الآية الكريمة : يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ هو يوم النّحر ، أفضل أيّام المناسك ، وأظهرها ، وأكبرها جميعا . وقال « تفسير الجلالين » : إنّه يوم النّحر . وجاء في « المصحف المفسّر » لوجدي : يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ هو يوم العيد ، لأنّ فيه تمام الحجّ ، وقيل : يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ هو يوم عرفة ، وسمّي ذلك بالحجّ الأكبر ، لأنّ العمرة تسمّى « الحجّ الأصغر » . وقال « الوسيط » : إنّه اليوم الّذي يسبقه الوقوف بعرفة . أمّا الحجّ الأصغر فهو العمرة : غريب القرآن للسّجستانيّ ، ومفردات الرّاغب الأصفهانيّ ، والمصحف المفسّر لوجدي ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، والوسيط الّذي قال : إنّ الحجّ الأصغر هو الّذي ليس فيه الوقوف بعرفة . ذو الحجّة وذو الحجّة ويخطّئون من يطلق على الشّهر الثّاني عشر من السّنة الهجريّة اسم : ذي الحجّة ، ويقولون : إنّ الصّواب هو : ذو الحجّة ، اعتمادا على اللّيث بن سعد ، والأزهريّ ، والصّحاح ، والنّهاية ، والمختار ، واللّسان ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد . ولكن : أجاز لنا أن نقول : ذو الحجّة وذو الحجّة كلّ من القزّاز ، ومشارق الأنوار للقاضي عياض السّبتيّ ، ومطالع الأنوار على صحاح الآثار لابن قرقول ، والمصباح ، ومستدرك التّاج ، ودوزي ، والمتن . وقال القزّاز ، والقاضي عياض ، وابن قرقول ، ومستدرك التّاج : إنّ فتح الحاء أشهر ، وكسرها قليل .